سلسلة : فلسطين التي في خاطري
الحلقة الخامسة
===============================
سلسلة : فلسطين التي في خاطري
الحلقة الخامسة
===============================
اياد شماسنة
_________________________________________________
منهم إتعلمنا الحلم مالو حدود
وبعدهم سلمنا انو الوطن معبود
وصيتهم فهمنا الحب وفى لعهود
ايمان مالو معنى لو انكرِت لجدود
لو انكرت انوالبلا
الْحَلَقَة الأوْلَى تَفْكِيْك الْحَال من الْخَيَال
==================================================
مَا دَامُوَا يَحْتَشِدُون فِي ذِكْرَى الْنَّكْبَة ، وَالْنَّكْبَة مَأسَاة ، فَلِمَاذَا يُغَنُّوْن ، وَلِمَاذَا يُكْثِرُون مِن الْخُطَب وَالشِّعَارَات ، وَلِمَاذَا تَتَسَابَق الْحَافِلات فِي نَقْل الْمُعْتَصِمِيْن وَتَتَنَافَس فِي تَقْدِيْم الْخَدَمَات ، وَتَبْدَأ الاحْتِفَالَات وَالْنَّكْبَة لَا تَحْتَاج الَى اعْتِصَامَات وَاحْتِفَالَات ؟؟؟ ألْم تَضَع فِلَسْطِيْن عَشَرِات الْمَرَّات أمَام الْخُطَبَاء وَتُجَّار الْمَنَابِر ، ألْم يَجْلِس الَى الْطَاوِلَات فِي جَوْلَات كَثِيْرَة فِي الْعَشَرَات الْمَاضِيَة مَن الْسِّنِيْن، الْكَثِيْر مِن الْتُّجَّار وَأصْحَاب الِامْتِيَازَات وَالْخَدَمَات ، وَضَاعَت فِلَسْطِيْن وَضَيِعُوْنا مَعَهَا ، وَلَا زِلْنَا نُكَرِّر ذَلِك مُنْذ الْنَّكْبَة الاوْلَى فِي وَعْد بَلْفُور امّا خَلَقْت الثَّوْرَات الْعَرَبِيَّة المَجِيْدَة الْجَدِيْدَة وَاقِعَا جَدِيْدَا وَنَاجِحا جَدِيْرَا بِالِاقْتِدَاء ، وَالَاتْباع كَمَنْهَج وَلَيْس كَطَّرِيْقَة ، المَنْهجْ هُو الَّذِي يَنُص عَلَى خُصُوْصِيَّة الْتَّجْرِبَة مَع ضَرُوْرَة الِاجْتِهَاد حَسَب الْمَرْحَلَة وَالْحَالَة وَالْمُسْتَجَدَّات ، وَيَنُص فِي اسَاسِيَاتِه عَلَى أن الْبَطَل هُو الْشَّعْب ، فَلَا ابْطَال وَلَا قِيَادَات الَا الْعَقَل الْجَمْعِي الْشِبَابِي ، وَالْعَمَلِيَّة هِي الْحَرَكَة الْشَّعْبِيَّة الْطَّوْعِيَّة الْكَاسِرَة لِلْخَوْف بِدُوْن اسْتِثْمَار خِطَابِي أو تِجَارِي او تَحْرِيْضِي أو إعْلامِي إلَا إذَا سَانَدَهَا لَاحِقَا بعَفْوِيّة ، فَلِمَاذَا إذُن يَنْصِّبُوْن مِن أنْفُسِهِم مُرْشِدِيْن وَأبْطَالا وَصَانَعِين لِلْمَرْحَلَة الْأيّام تَمْضِي عَلَى اتِّفَاق الْمُصَالَحَة الَّذِي طَال انْتِظَارُه ، وَكَأنَنا كُنَّا نَتَلَهَّف عَلَيْه ،؟؟؟؟ وإلَّا لِمَاذَا، وَحَتَّى فَي الْذِّكْرَى الْمُؤْلِمَة الْسَّنَوِيَّة لِلْنَّكْبَة ،لَا زَالَت الْمُمَارَسَات بِاسْم حَالَة الْطَّوَارِئ تُمَارَس سَرَّا وَعَلَانِيَة ، ألَيْس مِسْمَار سِنِمَّار فِي الْحَالَة الْعَرَبِيَّة هُو قَانُوْن الْطَّوَارِئ ، فَلِمَاذَا إذن لَا يَكُوْن أول ثِمَار الْمُصَالَحَة هُو الْمُبَادَرَة بَإلْغَاء حَالَة الْطَّوَارِئ اخِي الصُّحُفِي نِهَاد الْطَّوِيْل كَتَب عَلَى جِدَارِه فِي الْفيْسْبُوك أن مُؤَشِّر الْحُرِّيَّات الْفِلَسْطِيْنِيَّة (تَحْت الِإحْتِلَال ) ارْتَفَع بَانْتِعَاش بِوَرْصَة الْمُصَالَحَة (الْنَّقْل غَيْر حَرْفِي ) وَكَان تَعْلِيْقِي عَلَى جِدَارِه أنَّه : لِلّأسَف أن الْحُرِّيَّات ومُؤَشِّرَات الْعَدَالَة الاجْتِمَاعِيَّة أصُبْحا مِثْل أسْهِم الْبُورْصَة ، هَذِه الارْض الْمُقَدَّسَة الْقَابِعَة تَحْت الِاحْتِلَال تَتأثر فِيْهَا الْحُرِّيَّات الْمَسْلُوبَة وَالشَكلّيّة بِالْقَوِى وَالْمُعْطَيَات الْسِّيَاسِيَّة ، ألِذَلك نحْتشد وَنَرْقُص وَنُنْشِد عَلَى دَ
اياد شماسنة
لَا يُوْجَد مَجَال بَحْثِي فِي الْعُلُوم الْسِّيَاسِيَّة يُوَفِّر امْكَانِيَّة لِلْمُلاحَظَة، عَلَى نِطَاق وَاسِع، على الْتَّجَارِب الْهَامَة فِي حَقْل مِن حُقُوْل الْسِيَاسَة كَمَا يَحدُثِ الانَ فِي الثَّوْرَة الْعَرَبِيَّة الَشَبَابِيَّة المَجِيْدَة: السُّلَمِيَّة مِنْهَا وَالْمَسْلَحَة ، الانظمّة الْمُخْتَلِفَة تَتَشَابَه فِي كَوْنِهَا غَيْر شَعْبِيَّة ، قَمْعِيَّة ، تَحْكُم بِذِرَاع مُمْتَدَّة ، عَمِلَهَا وَاحِد وَان اخْتَلَفَت مُسَمَّيَاتِهَا ، امِن الْدَّوْلَة ، الْمَبَاحِث ، الشَعّبِيَات،الْاحْزَاب او الْلِّجَان ، كُلَّهَا تُؤَدِّي نَفْس الْغَرَض ، وَتَقَع فِي نَفْس الْاخْطَاء تَقْرَيْبَا وَفِي الْنِّهَايَة تُؤَدِّي الَى نَفْس النَّتَائِج ، وَتَذْهَب الَى نَفْس الْمَصِيْر
الَيْس هَذَا هُو قَانُوْن ابِي لَهَب ، عَبْد الْعُزَّى بْن عَبْد الْمُطَّلِب ، الَّذِي قِيَل لَه ان مُحَمَّد يَقُوْل بِانَّك سَتُصْلَى نَارا ذَات لَهَب ، فَاسْلِمْ ، وَلَو كَذِبَا يُظْهِر لِلْنَّاس كَذِبُه ، فَابَى .هُو نَفْس الْقَانُوْن الَّذِي قِيَل لِلانظمّة ان تُظْهِر ان الْنَّاس مُخْطِئُوْن بِانَّهَا غَيْر قَمْعِيَّة ، وَانَّهَا تُفَضِّل الْتَّنَازُل وَلَو قَلِيْلا حَقْنَا لِدِمَاء الْشُّعُوْب ، وَهِي وَان كَانَت جَمِيْعا تَعْلَم ان الْدَّم يَجْلِب الْدَّم ، وَيُؤَدِّي الَى الثَّوْرَة وَالغَلَيَان الْشَّعْبِي، وَبِالتَّالِي مُقَابِل كُل شَهِيْد يَتَدَاعَى رُكْن فَاسِد مِن ارْكَان الْنِّظَام مُهِمَّا عَلَت اسْوَارَه ، وَتَدُوْر الْدَّائِرَة وَيَسْوَد قَانُوُن ابِي لَهَب
الْجَمِيْع بِلَا اسْتِثْنَاء ، جَمِيْع الِدِيكْتَاتُورِيَات : مُشْرِقَا وَمَغْرِبا ،صَارَت عَنَاوِيْنِهَا الْيَوْمِيَّة فِي الْصُّحُف ونَّشِّرَات الاخْبَار تَتَالِيا مُمِلّا ومَمْجُ
اياد شماسنة
بناء المؤسسات وتنمية الموارد البشرية
shamasnah@gmail.com
_________________________________
صعودا في المؤشرات والمعاملات التنموية ، هذا ما تشهده الحالة محليا وعربيا وشرق اوسطيا ، الاتساع والتسارع والكثافة كلها تتسابق محمومة نحو المزيد ، والخطير انها تتسابق على انفرد ، وكل منها يغني على ليلاه ، وكلها تنفرد بالمسيرة وحدها في اتجاه خاص بها .
حضارة الاسمنت ، حضارة الاسفلت ، علب السردين البشرية ، تزييف المدن ، تدنيس الارياف ، مصطلحات ما اسهل ان تجد لها مكانا على الساحة ، وفي داخل الخطط التنموية تفسيرا لما يجري من مفارقات باتت واضحة اكثر من ذي قبل ، ذلك لان حارة غوار "كل من ايده له "" مبدأ لا زال معمولا به في الهيئات والدول ومراكز التخطيط ، كل ذلك متبوع بانعدام الرؤية وضبابية الاهداف
للاسف ، فان مؤسسات كبرى ، ووزارات سيادية وغير سيادية ، حتى اليوم لا تتمكن من صياغة رؤيتها واهدافها وخططها بطريقة احترافية ، وينتج عن ذلك تكديس هائل للنفقات والورقيات والوظائف دون اثر حقيقي او ايجابي على مستوى جودة حياة المواطن ، خلا فرص العمل ذات البطالة المقنعة في ترتيب وتصنييف اكوام
نحن إذ نوجه سهم الموت ، نطلقه لا رغبة في اجتلاب الموت لأنفسنا ،أو لغيرنا
إنما طريقا شائكا مؤلما، وحيدا، لاجتلاب الحياة،
لنبش الأصنام التي تحجب نور الشمس.
الشاعر :اياد شماسنة